كنيسة مريم العذراء الطاهرة للسريان الكاثوليك في بغداد

تقع كنيسة مريم العذراء الطاهرة للسريان الكاثوليك 33°20’18.33″ شمالاً و 44°23’44.42″ شرقاً وعلى ارتفاع 44 متر عن مستوى سطح البحر على الضفة الشرقية لنهر دجلة ، في حي الشورجة / عقد النصارى ، أحد أقدم الأحياء في بغداد ، بجوار كنيسة أم الأحزان الكلدانية.

تأسست أول كنيسة للسريان الكاثوليك في بغداد عام 1842. ونظراً لصغر حجمها ، تم شراء العديد من الأراضي والمنازل المجاورة لها لبناء كنيسة مريم العذراء الجديدة. بدأت أعمال البناء في 20 كانون الثاني عام 1862 وانتهت في 6 كانون الأول من نفس العام. تم افتتاح الكنيسة في 8 كانون الأول عام 1862 ، وهو عيد الحبل بلا دنس.

بعد مغادرة السريان الكاثوليك لهذا الحي القديم ، واتجاهم نحو حي الكرادة الحديث ، أُهملت كنيسة مريم العذراء الطاهرة وتدهورت بشكل تدريجي. في نهاية كانون الأول من عام 2018 ، تم هدمها  بعد مرور 156 عاماً لافتتاحها  ومن الممكن بناء مجمع تجاري في نفس المكان!


التصوير: كنيسة مريم العذراء الطاهرة للسريان الكاثوليك المهدمة في بغداد. نيسان 2018 © ليث باسيل نالبنديان / ميزوبوتاميا

الموقع:

تقع كنيسة مريم العذراء الطاهرة للسريان الكاثوليك 33°20’18.33″ شمالاً و 44°23’44.42″ شرقاً وعلى ارتفاع 44 متر عن مستوى سطح البحر على الضفة الشرقية لنهر دجلة ، في حي الشورجة / عقد النصارى ، أحد أقدم الأحياء في بغداد ، بجوار كنيسة أم الأحزان الكلدانية.

عقد النصارى هي واحدة من أقدم الأحياء في بغداد ، حيث عاشت آلاف العائلات المسيحية ذات الطوائف المختلفة ذات يوم. وللوصول إلى هذا الحي، علينا المرور بسوق كبير يحتل تجاره جميع المساحات المتاحة.

سوق الشورجة / عقد النصارى أمام كنيسة مريم العذراء الطاهرة للسريان الكاثوليك في بغداد.
نيسان 2018 © ليث باسيل نالبنديان / ميزوبوتاميا

لمحة تاريخية:

نذكّر بتواجد السريان الكاثوليك في بغداد منذ القرن التاسع عشر ولكن، وفي نفس المدينة، تم تشكيل طائفة السريان الكاثوليك في أوائل القرن العشرين بعد الفظائع وجرائم الإبادة الجماعية للطوائف المسيحية، للأرمن، للآشوريين، للكلدان والسريان من قبل الأمبراطورية العثمانية في الأعوام 1915 – 1917. من ناحية أخرى، استقر العديد من السريان الكاثوليك في شمال العراق، في محافظة نينوى وفي كردستان العراق الحالية، تاركين المناطق الريفية والانتقال للعيش في بغداد، حيث جذبتهم الحضارة والتنمية الاقتصادية.

في عام 1842 تأسست الرعية الأولى للسريان الكاثوليك في بغداد، في الحي المسيحي القديم في عقد النصارى.

بنيت كنيسة / كاتدرائية سيدة النجاة التي بنيت في عام 1968، وشهدت في 31 تشرين الأول عام 2010 مأساة كبيرة مع الهجوم الإرهابي الأكثر بشاعة المرتكب ضد المسيحيين في العراق. فقد ارتكبت مجموعة مؤلفة من 5 – 15 متطرف من داعش[1] مذبحة أسفرت عن مقتل 47 شخصاً (من الأطفال والنساء والرجال) وعشرات الجرحى. تناثرت الجثث الممزقة على الأرض وفي كل مكان. كانت الجدران مليئة بثقوب الرصاص وآثار الانفجارات. كارثة لا تصدق[2].

أثار الهجوم وعياً عالمياً بالانتهاكات والتهديدات والاضطهاد الذي يتعرض له المسيحيون العراقيون على أيدي جماعات المافيا الإسلامية العراقية.

_______

[1] العدد الدقيق غير معروف، إذ تمكن بعض الإرهابيين من الفرار أثناء عملية إخلاء الجرحى.

[2]وصف المونسنيور بيوس كاشا ما رآه في كتاب من 666 صفحة أعطاه للبابا بنديكت السادس عشر في 12 ك2 2012.

الجدار الخارجي لكنيسة مريم العذراء الطاهرة للسريان الكاثوليك في بغداد.
نيسان 2018 © ليث باسيل نالبنديان / ميزوبوتاميا
الجدار الخارجي لكنيسة مريم العذراء الطاهرة للسريان الكاثوليك في بغداد.
نيسان 2018 © ليث باسيل نالبنديان / ميزوبوتاميا

عناصر التحليل الديموغرافي (علم السكان):

انتشر عدم الأمن وتزايد قبل هجوم 31 تشرين الأول 2010. ومع ذلك، كانت 5000 أسرة تتردد إلى كاتدرائية سيدة النجاة ، 7000 أسرة إلى كنيسة مار بهنام ، و 2000 أسرة إلى كنيسة القديس يوسف. وبالإجمال، يمكننا إحصاء 14000 أسرة من السريان الكاثوليك في بغداد[1].

لم يتوقف النزيف الديموغرافي منذ ذلك الهجوم. و بحلول عام 2018، لم يكن هناك أكثر من 1000 عائلة في هذه الكنائس الثلاثة لطائفة السريان الكاثوليك في بغداد.

يستمر هذا المنفى بسبب الخوف الذي لا يزال قائماً. الهجوم الذي وقع في كنيسة سيدة النجاة هو صدمة لا يمكن التغلب عليها، وكارثة بعيدة كل البعد عن أي خيال.

_______

[1] المصدر: المطران بيوس كاشا

كنيسة مريم العذراء الطاهرة للسريان الكاثوليك المهدمة في بغداد.
نيسان 2018 © ليث باسيل نالبنديان / ميزوبوتاميا
كنيسة مريم العذراء الطاهرة للسريان الكاثوليك المهدمة في بغداد.
نيسان 2018 © ليث باسيل نالبنديان / ميزوبوتاميا
كنيسة مريم العذراء الطاهرة للسريان الكاثوليك المهدمة في بغداد.
نيسان 2018 © ليث باسيل نالبنديان / ميزوبوتاميا
كنيسة مريم العذراء الطاهرة للسريان الكاثوليك المهدمة في بغداد.
نيسان 2018 © ليث باسيل نالبنديان / ميزوبوتاميا

تاريخ بناء كنيسة مريم العذراء الطاهرة للسريان الكاثوليك في بغداد:

تأسست أول كنيسة للسريان الكاثوليك في بغداد في عام 1842. نظراً لصغر حجمها ، تم شراء العديد من الأراضي والمنازل المجاورة لبناء كنيسة مريم العذراء الجديدة. بدأت أعمال البناء في 20 كانون الثاني عام 1862 وانتهت في 6 كانون الأول من نفس العام.

تم تكريسها من قبل الأسقف أثناسيوس روفائيل جيرخي ، أول أساقفة طائفة السريان الكاثوليك في بغداد ، وافتُتحت كنيسة مريم العذراء الطاهرة في الثامن من كانون الأول عام 1862 ، يوم عيد الحبل بلا دنس.

جدار مهدم لكنيسة مريم العذراء الطاهرة للسريان الكاثوليك في بغداد.
نيسان 2018 © ليث باسيل نالبنديان / ميزوبوتاميا
جدار مهدم لكنيسة مريم العذراء الطاهرة للسريان الكاثوليك في بغداد.
نيسان 2018 © ليث باسيل نالبنديان / ميزوبوتاميا

وصف و هدم كنيسة مريم العذراء الطاهرة للسريان الكاثوليك في بغداد:

من المستحيل اليوم وصف كنيسة مريم العذراء الطاهرة لأنه تم هدمها في أواخر شهر كانون الأول عام 2018.

في الماضي ، كانت عبارة عن بناء رائع مصنوع من حجر الآجر المزخرف ، خاصة فوق المذبح الكبير  والمذابح الصغيرة الموجودة عند الممرات. تم صنع الباب المركزي الخشبي المنحوت في الهند.

بعد مغادرة السريان الكاثوليك لهذا الحي القديم ، واتجاهم نحو حي الكرادة الحديث ، أُهملت كنيسة مريم العذراء الطاهرة وتدهورت بشكل تدريجي.

لقد انهار سقفها بالكامل ، تاركاً فقط الجدران التالفة وانتهى هذا ببيعها. في نهاية كانون الأول من عام 2018 ، تم هدمها  بعد مرور 156 عاماً لافتتاحها و من الممكن بناء مجمع تجاري في نفس المكان!

قبة مهدمة لكنيسة مريم العذراء الطاهرة للسريان الكاثوليك في بغداد.
نيسان 2018 © ليث باسيل نالبنديان / ميزوبوتاميا
قبة مهدمة لكنيسة مريم العذراء الطاهرة للسريان الكاثوليك في بغداد.
نيسان 2018 © ليث باسيل نالبنديان / ميزوبوتاميا

الأثرية المجاورة
المجاورة

1 / 14

المساهمة في الحفاظ على ذاكرة الصروح الأثرية

صور عائلية، مقاطع فيديو، شهادات، شاركونا ملفاتكم لإغناء موقعنا

أنا أشارك